عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) : "لكل شي سراج وسراج قلب المؤمن الصلوات الخمس "
الوضوء 4
الوضوء 4

نواقض الوضوء وموجباته 2

أحكام المسلوس والمبطون

1- إذا لم يكن لهما فترة تسع الطهارة والصلاة، ففيها صورتان

الأولى: أن يكون خروج الحدث في أثناء الصلاة متّصلاً، بحيث لو توضّأ الواحد منهما بعد كلّ حدث وتابع الصلاة لزم عليهما الحرج، ففي هذه الصورة لا يجب عليهما الوضوء أثناء الصلاة، وأمّا الوضوء للصلاة الثانية، فالأحوط وجوباً للمبطون الإتيان بالوضوء لها، وأمّا المسلوس فلا يجب عليه إعادة الوضوء للصلاة الثانية، إلاّ إذا تقاطر البول بين الصلاتين فيعيد الوضوء على الأحوط وجوباً.

الثانية: أن لا يكون خروج الحدث متّصلاً، بأن كان خروجه في أثناء الصلاة مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً مثلاً ، بحيث لا حرج عليهما في التوضؤ ومتابعة الصلاة فيجب على المبطون إعادة الوضوء بعد كلّ حدث، ومتابعة الصلاة. ولا يجب ذلك على المسلوس، بل يكتفي بالوضوء الأوّل.
2 - يجب على المسلوس والمبطون التحفّظ من تعدّي البول والغائط إلى بدنهما أو لباسهما أثناء الصلاة.
3- لا يجب عليهما قضاء ما مضى من الصلوات بعد برئهما، إلاّ إذا برئا في الوقت، واتّسع الزمان للصلاة والطهارة فتجب الإعادة.


غايات الوضوء

غايات الوضوء ثلاثة أقسام

الأوّل: أن يكون الوضوء شرطاً لصحّة العمل، فهو شرط للصلاة، فريضة كانت أو نافلة، أداءً كانت أو قضاءً، عن النفس أو الغير، وهو شرط لأجزاء الصلاة
 


67


المنسيّة، وهو شرط للطواف الذي هو جزء للحجّ أو العمرة الواجبين، والأحوط وجوباً اشتراطه في الطواف الذي هو جزء للحج أو العمرة المستحبّين. والأحوط استحباباً الوضوء لسجدتيّ السهو.

الثاني: أن يكون الوضوء شرطاً لجواز شي‏ء وعدم حرمته، فهو شرط لجواز مسّ كتابة القرآن، فيحرم مسّها على المحدث، ولا فرق بين آياته وكلماته، بل والحروف والمدّ والتشديد وأعاريبها. ويلحق بها أسماء اللَّه، وصفاته الخاصّة، والأحوط وجوباً إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليه السلام والملائكة عليه السلام .

لا فرق في حرمة المسّ على المحدث بين أجزاء البدن ظاهراً وباطناً، نعم يجوز المسّ بالشعر.
الثالث: أن يكون الوضوء شرطاً لكمال الشي‏ء، كالوضوء لقراءة القرآن، أو شرطاً لرفع كراهته، كالأكل حال الجنابة، فإنه مكروه، وترتفع كراهته بالوضوء.



أحكام الخلل

أ - لو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة، وجب عليه الوضوء.
ب - لو حصل الشكّ في الطهارة أثناء الصلاة، قطع الصلاة وتطهّر.
ج - لو كان شكّه بعد الفراغ من العمل، بنى على صحّة العمل (لقاعدة الفراغ)، وتطهّر للعمل اللاحق (للاستصحاب).
د- لو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يلتفت، وبنى على أنّه متطهّر.

ه - لو تيقّن الطهارة والحدث، وشكّ في المتقدّم منهما، ففيه صورتان

الأولى: أن يعلم الحالة السابقة فيبني على ضدّها، فلو تيقّن الحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة، ولو تيقّن الطهارة قبل الحالتين بنى على الحدث.
الثانية: أن لا يعلم الحالة السابقة تطهّر (يجب الوضوء).

و - لو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه، أتى به وبما بعده إذا لم يكن منافياً للموالاة ولغيرها ممّا يعتبر في الوضوء، وإلاّ يعيد الوضوء.


68


ز - لو شكّ في فعل شي‏ء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، أتى بما شكّ فيه، مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر في الوضوء.
ح - لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ من الشي‏ء.
ط- لا عبرة بشكّ كثير الشكّ.
ي- الظنّ هنا كالشكّ.
ك - إذا كان متوضّئاً، وتوضّأ للتجديد (وهو مستحبّ) وصلّى، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين، يبني على صحّة الوضوء وصحّة الصلاة.
ل- إذا كان متوضّئاً فصلّى، ثمّ توضّأ للتجديد وصلّى، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين، بنى على صحّة الصلاتين، وعلى طهارته أيضاً ، والأحوط استحباباً إعادة الصلاة الأولى والمقصود ببطلان الوضوء هنا ، هو الممارسة الخاطئة للوضوء، كمن نسي المسح على رأسه مع فقد الموالاة.
م - إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما، صلاة واحدة أو أكثر، ثمّ تيقّن وقوع الحدث بعد أحد الوضوءين، يحكم بصحّة الصلوات التي أتى بها، ولكن يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية.
ن - إذا توضّأ وصلّى، ثمّ توضّأ مرّة ثانية وصلّى، ثمّ علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوءين قبل الصلاة، يجب عليه إعادة الوضوء للصلوات اللاحقة، كما يجب عليه إعادة الصلاتين.


69


أسئلة حول الدرس

أجب صح أو خطأ

1-يجب على المسلوس أن يعيد الوضوء للصلاة الثانية على كلّ حال.
2-يجب على المسلوس أن يعيد الوضوء أثناء الصلاة مع عدم الحرج.
3-لا يجب على المبطون أن يعيد الوضوء أثناء الصلاة مع الحرج.
4-يصحّ الطواف الذي لا يكون جزءاً من حجّ أو عمرة بدون وضوء.
5-لو شكّ بعد الصلاة أنّه توضّأ أم لا؟ بنى على صحّة الصلاة.
6-اعتماد كثير الشكّ على شكّه حرام.
7-الشكّ في صحّة الشي‏ء قبل الفراغ منه لا عبرة به.
8-لو تيقّن الطهارة والحدث، وشكّ في المتقدّم والمتأخّر، بنى على الطهارة.
9- لو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث بنى على الطهارة.
10-يجوز مسّ أسماء الملائمة للمحدث بالأصغر.

 

للمطالعة


كتاب جواهر الكلام‏

"إني أعتقد بالفقه التقليدي واجتهاد الجواهري، وأرى التخلف عنه غير جائز، فالاجتهاد بذلك الأسلوب صحيح" (الإمام الخميني قدس سره)
يشير الإمام الخميني قدس سره في قوله "اجتهاد جواهري" إلى الاجتهاد على طريقة كتاب جواهر الكلام، ويؤكد على ضرورة عدم التخلف عن هذه الطريقة ، فما هو هذا الكتاب؟

(جواهر الكلام) في شرح "شرايع الاسلام" وهو موسوعة فقهية استدلالية كبيرة محيط بالأبواب الفقهية مع ذكر كلمات العلماء فيها والأدلة الشرعية على كل مسألة.

مؤلفه الفقيه العلامة الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (نسبة لكتابه) المتوفي سنة 12 - 66 هـ.

فرغ من كتابته في (12 - 50 ه)، ذكر في "التكملة" أن المسموع من الشيوخ انه كان حين الشروع في تصنيف "الجواهر" ابن خمس وعشرين سنة، قد صرف عمره الشريف، وبذل وسعه في تأليفه فيما يزيد على ثلاثين سنة. والكتاب مطبوع في أربعة وأربعين مجلداً.

Comments التعليقات
كل التعليقات تعكس آراء الزوار فقط،
والموقع ليس مسؤولا عن ذلك.
عدد التعليقات: 0
لا يوجد أي تعليق، كن الأول و ضع تعليقك الان.
مقالات ذات صلة
© 2012 - 2014 Copyright Assalat.org :: Developed By Earlyhost International